• رواق الكلمة: استضاف الروائي الاستاذ طالب الرفاعي 23/12/2009
  • نظّم نادي 'رواق الكلمة' جلسة نقاشية، تحدث فيها الروائي الزميل طالب الرفاعي، مستعرضا مراحل كتابة روايته الأخيرة 'الثوب'، مستنبطا المفاهيم والنهج اللذين فضّل المُضي فيهما من خلال نتاجه الأدبي.

    الرفاعي: الكتابة نوع من العُري وفق معطيات المجتمع
    يرى أن الكاتب مُحاصَر بكمٍّ هائلٍ من الرقابة

    استضاف نادي 'رواق الكلمة' الزميل طالب الرفاعي، في جلسة حضرها عدد كبير من أعضاء النادي، وأدارها الدكتور الزميل ساجد العبدلي، الذي أكد في مستهل حديثه أن هذه الجلسة غير نمطية، إذ سيدور النقاش حول كاتب لا كتاب كما اعتدنا خلال الجلسات الفائتة، وستتم مناقشة الضيف بما يكتب وسينصب الحوار حول رواية 'الثوب'.

    من ناحيته، استهل الروائي طالب الرفاعي حديثه مستعرضا المكونات الرئيسية التي ساهمت في تحديد مساره في الكتابة والإبداع الذي يركز على السيرة الذاتية أو التخييل الذاتي، بما يتيح للكاتب بث أجزاء من الأحداث التي عاشها في حياته، هذه النوعية من الكتابة مقصورة على المشاهير ورجال السياسة، مشيراً إلى أهمية دور الكلمة في الحياة، إذ أحياناً تكون سلاحاً مدمراً أو أداة فاعلة.

    وأضاف 'الإنسان بطبعه يكره السجن، بمن في ذلك الأديب، لذلك أجاز الأدباء لأنفسهم كتابة التخييل الذاتي، بمعني ان الكاتب يكتب جزءاً من تلك الخلفية التاريخية، لكن هذه الكتابة متداخلة مع حكاية، لذا يجد القارئ شخوصا حقيقية في روايتي، كما تسلط الرواية الضوء على جزء من حياة طالب الرفاعي الإنسان الكويتي الذي ينتمي إلى فئة معينة، فتقدم الرواية أو تعرّي معاناة هذه الفئة'.

    واستطرد الرفاعي في الحديث عن الوضع المعيشي في الكويت، مشيراً إلى أن النسيج المجتمعي يضم فئات متباينة في مستوى الفقر والغنى.

    ثم تحدث الرفاعي عن تجربته في 'الثوب' قائلاً 'استغرقت ثلاثة أعوام في كتابة الرواية، كما أني أعدت كتابتها أكثر من عشرين مرة، بحثاً عن القناعة الذاتية الأدبية في ما أكتبه، أعتمد على تنظيم مراحل الكتابة لدي، بدءاً بالشخوص والأحداث وتتابعها، وأخشى تقديم نتاج لا يمثلني، لذا أدقق كثيراً في ما أكتب'.

    وفي الحديث عن الفصل بين الخيال والحقيقة قال الرفاعي 'الكتابة لها ثمن، والذي يريد أن يكتب عليه أن يتحمل الثمن، أعتقد أن شخوص الرواية مسماة بأسمائها الحقيقية وحتماً ستضيف شيئا ما'، مضيفا 'خلال كتاباتي أسعى إلى تقديم العام ضمن تجربة الخاص، بمعنى أنني أسلط الضوء على تجربتي الخاصة ضمن اطارها العام، على أن أكون صادقاً في الخاص'.

    وقال الرفاعي إن الكتّاب يعتقدون أن الكتابة على الورق مغامرة دونما مخاطرة، ومن هذا السياق يأتي خوف الحكومات والسلطات من كتابة السيرة الذاتية، مبينا خوفه من كتابة التخييل الذاتي بما يخص أفراد أسرته ووضعه الاقصادي، مضيفاً «كما يُقال الكتابة فضيحة لأن العالم في كل مكان لا يمتلك من الجرأة أن يرى بوضوح عنف الآخر وعدوانيته، وكأنك في انكشافك على السوء تعري ذاتك، ونحن نحب أن نذهب إلى الحدائق لأن فيها ورود، وفي المقابل نتحاشى المرور في أماكن السوء لان شيئا ما يمسك في المرور فيها'.

    وتابع 'الكاتب العربي محاصر بكم هائل من الرقابة، رقابة ثقافية، اجتماعية، دينية، أسرية وغيرها من الرقابات التي لا تنتهي، لذا اقولها بصراحة أقع في مأزق حينما أكتب رواية'.

    وأجاب الرفاعي عن تساؤلات المشاركين في الجلسة، وجاءت ردوده كالتالي:

    - الكتابة نوع من العري وفق المعطيات والاجواء العامة المحيطة بالكاتب، الأدب أبقى من صاحبه.

    - يهمني القول إن أحداث روايتي تنبع من الواقع.

    - أخشى أن اقدم طالب الرفاعي 'ملمعاً' في روايتي، أسعى إلى تقديم نفسي بلا رتوش.

    - ليس المهم أن أضع إجابة عن التساؤلات في عملي الأدبي، إنما المهم إثارة سؤال.

    - استبدال القناعة بأخرى شيء مؤلم جداً، والأدباء يأبون على المُشترى، واثرت هذا الموضوع في الرواية رغبة في تسليط الضوء على هذا الموضوع حينما يوضع الكاتب على المحك.

    - لن اتردد في الكتابة عن شخصية لها مكانة في المجتمع.

    لافي الشمري جريدة الجريدة الاحد 27 ديسمبر 2009

    - عدد القراء : 316
    - اطبع الصفحة





    يشاهد الموقع الان كل من:

    8

    United States

    2

    unknown

     المتواجدون الان: 10 زائر

    مجموع الزوار الكلي : 158588

    زائر