• نادي رواق الكلمة يناقش مسيو إبراهيم وزهور القرآن، جريدة الجريدة 19/1/2010
  • ناقش نادي رواق الكلمة في جلسته الأسبوعية مساء أمس الأول الأحد رواية «مسيو إبراهيم وزهور القرآن» للكاتب الفرنسي إريك إيمانويل شميث، وكان النقاش ساخناً، تعددت فيه الآراء.

     

              د.ساجد العبدلي       

     

    يتبع «نادي رواق الكلمة» صالون «بيت خمسة» ويشرف عليه الزميل د. ساجد العبدلي، وكانت له تجارب سابقة مع قراءات لأعمال إبداعية عربية وعالمية متميزة، وتأتي أهمية هذه الجلسة لمكانة الرواية التي صدرت بالفرنسية عام 2001، ووزع منها 300 ألف نسخة، وتُرجمت إلى عشرين لغة أخرى، منها العربية مؤخراً. ولعل مما يجدر أن يشار إليه هو أن لشميث ثلاث روايات أخرى غير «مسيو إبراهيم» تتناول كل رواية ديناً من الأديان، أسماها سلسلة «غير المرئي»، ويقصد بغير المرئي الجانب الروحي الخفي من الأديان؛ ففي عام 1997 أصدر رواية ميلاريبا عن البوذية، وفي عام 2002 أصدر رواية «أوسكار» والسيدة الوردية عن المسيحية، وفي عام 2004 أصدر رواية طفل نوح عن اليهودية. وهذه السلسلة حققت لشميث شهرة كبيرة.

    جدل وتساؤلات

    وقد أثارت رواية «مسيو إبراهيم وزهور القرآن» قدراً كبيراً من الجدل والتساؤلات منذ صدورها، وتكرر الجدل ذاته في جلسة «رواق الكلمة» بشأن فكرة التعايش بين الأديان المختلفة، لأنه بالرغم من صفحات الرواية الصغيرة، فإن الجدل الأساسي فيها دار في الأساس بشأن الثقافة والتعايش، وإمكانية الإنسان أن يتغلب على التصورات المغلوطة لدى بعض معتنقي الأديان.

    كما دار في الجلسة نقاش عريض عن الصورة التي رسمها مؤلف الرواية للمسلم «مسيو إبراهيم» وهو الذي كان يشرب الخمر، وحين يسأله موييس (الشخصية المحورية الثانية في الرواية) قائلاً: «سمعت أن الإسلام يحرم الكحول» يجيبه بأنه صوفي، فكان التساؤل الذي طرحه بعض أعضاء الرواق يدور بشأن هل يصح أن ترسم صورة الإسلام بهذه الطريقة؟! لتأتي الإجابة عن هذا التساؤل مما قاله المؤلف في لقاء له حول الرواية على شبكة الإنترنت، إذ قال: «يجب أن أكون محدداً، فأنا لست مسلماً، ومشروعيتي الوحيدة هي رغبتي في الحديث من منطلق المسيحية عما يبهرني في الإسلام، وقمت بذلك لأني اكتشفت جزءاً من الإسلام يوماً من خلال الشعراء الصوفيين، والمؤسسات لا تحب الصوفيين؛ لأنهم متحررون في طريقتهم وديانتهم فهم يتحدثون بقلبهم، مما جعلني أحب أن أنفذ من خلالهم إلى الثقافة الإسلامية، وقد عشقت قصائد جلال الدين الرومي، مما دفعني إلى قراءة المزيد من هذا الشعر وقراءة القرآن، أي أنني انطلقت من كوني مجرد رجل بسيط.

    وتناولت الجلسة كذلك مسألة الحجم الصغير للرواية، وكيف أن المؤلف قد ترك مساحات واسعة دون الدخول في تفاصيلها، وعما إذا كان هذا الأمر جيداً أم لا، وقد اختلفت الآراء بشأن هذه النقطة، فهناك مَن رأى أن الرواية كانت كأنها مبتسرة مكتوبة على عجالة، في حين رأى آخرون أن الرواية على العكس من ذلك عميقة جداً بالرغم من صغر حجمها وعدد صفحاتها، إذ اعتمدت على التركيز في معاني الحوارات والدلالات «الماورائية» لما كانت تقوله وتفعله الشخصيات.

    غلاف الرواية

    جريدة الجريدة 19/1/2010

    - عدد القراء : 255
    - اطبع الصفحة





    يشاهد الموقع الان كل من:

    6

    United States

    1

    unknown

     المتواجدون الان: 7 زائر

    مجموع الزوار الكلي : 158585

    زائر