نادي المقال: العلم بالراس و ليس الكراس بقلم: فيصل البيدان

أن تكون حاصل على مؤهل جامعي فهذا شيء جميل ، و إذا كنت تحمل مؤهل عالي ( ماجستير / دكتوراه ) فهذا يدعوا للمفخرة ، و لكن أن تكون حاصل على مؤهل جامعي ( و غالباً ما يكون من خارج الكويت ) ، و لا تفقه شيء بمجال شهادتك فهذه مصيبة .

 


و الطامة الكبرى أن هنالك جامعيون لا يتحدثون الانجليزية و لا يعرفون الرياضيات ( الجمع و الطرح و الضرب ) و كل هذا ممكن التغاضي عنه بسبب حججهم الواهية ، مثل أنه لم يتم تأسيس اللغة الانجليزية لديهم في المدارس الحكومية ، و أن تخصصه الدراسي أدبي و ليس علمي فلذلك هو غير ملم بالرياضيات ، مع أن الجمع و الطرح يدرس من المرحلة الابتدائية ! لكن لا نقدر أن نتغاضى عن أن بعضهم لا يجيدون اللغة العربية ( محادثة و كتابة ) فتجدهم خلال حديثهم نصف كلامهم ( بدليات ) ، و إذا كتب خطاب أو كتاب رسمي في عمله نجد أغلبه أخطاء إملائية ، كيف ذلك ؟ هذا هو ما يشيب الرأس ، و أزيدكم ذهولاً ، بعضهم يتم تعينهم في الوزارات بمناصب قيادية ( رئيس شعبة / رئيس قسم / مراقب / مدير ) و هي مناصب لا يحصل عليها إلا من يحمل مؤهل جامعي ، و نجدهم في عملهم لا يفقهون شيئاً ، و أن من يدير العمل هو موظف تحت هذا المسئول يحمل شهادة المتوسطة أو الثانوية ، و هذا لأن الموظف قديم في مركز عمله ، و ملم بكل صغيرة و كبيرة في مجال عمله ، أما المسئول حصل على المنصب لأنه يحمل المؤهل الجامعي ، و لو طلبت من هذا المسئول أن يكتب أسمه بالانجليزية راح ( يتوهق ) .

 

من المفارقات العجيبة المضحكة أنه هناك نواب من نفس النوعية ، تجده قبل الانتخابات قد عرض سيرته الذاتية و بها المؤهلات العلمية و الدورات التدريبية و حتى عضوية الجمعية ، و المناصب الحكومية الذي تولاها بالواسطة ، ثم يلقى كم خطبة انتخابية ( تكون مطبوعة مسبقاً من قبل متخصص ) و يعجب الناس به و ينتخبونه ، و لكن للأسف يكون دوره سلبي في مجلس الأمة ، لأنه لا يفقه شيء في الدستور أو مهام عمله ، و لا يعرف يتكلم في الجلسة و يقوم بالتصويت على القوانين و هو غير مدرك لما تحتويه ، ( بالعربي شغله في المجلس ينسف السبعة ) ، و يرفع يديه عند التصويت مع الذي ينفعني و أنفعه !


...